الشيخ الأنصاري

306

فرائد الأصول

فإن قلت : إن معنى المضي على اليقين عدم التوقف من أجل الشك العارض وفرض الشك كعدمه ، وهذا يختلف باختلاف متعلق الشك ، فالمضي مع الشك في الحدوث بمعنى الحكم بالحدوث ، ومع الشك في البقاء بمعنى الحكم به . قلت : لا ريب في اتحاد متعلقي الشك واليقين وكون المراد المضي على ذلك اليقين المتعلق بما تعلق به الشك ، والمفروض أنه ليس في السابق إلا يقين واحد ، وهو اليقين بعدالة زيد ، والشك فيها ( 1 ) ليس له ( 2 ) هنا ( 3 ) فردان يتعلق أحدهما بالحدوث والآخر بالبقاء . وبعبارة أخرى : عموم أفراد اليقين باعتبار الأمور الواقعية ، كعدالة زيد وفسق عمرو ، لا باعتبار تعدد ( 4 ) ملاحظة اليقين بشئ ( 5 ) واحد ، ، حتى ينحل اليقين بعدالة زيد إلى فردين يتعلق بكل منهما شك ( 6 ) . وحينئذ ، فإن اعتبر المتكلم في كلامه الشك في هذا المتيقن من دون تقييده بيوم الجمعة ، فالمضي على هذا اليقين عبارة عن الحكم باستمرار هذا المتيقن ، وإن اعتبر الشك فيه مقيدا بذلك اليوم ، فالمضي

--> ( 1 ) في ( ه‍ ) و ( ر ) زيادة : " و " . ( 2 ) لم ترد " له " في ( ه‍ ) . ( 3 ) لم ترد " هنا " في ( ص ) . ( 4 ) " تعدد " من ( ت ) و ( ه‍ ) . ( 5 ) في ( ه‍ ) : " لشئ " . ( 6 ) لم ترد " وبعبارة أخرى - إلى - بكل منهما شك " في ( ر ) و ( ظ ) ، وورد بدلها : " بل المراد الشك في نفس ما تيقن " .